العلامة الحلي

421

منتهى المطلب ( ط . ج )

منهبط ، فالسيل يحمل الحصباء إليه من الجمار . وليلة النفر الثاني وهي ليلة ثالث عشر تسمّى ليلة التحصيب ، واليوم العاشر يسمّى يوم النحر ، ويوم الحادي عشر يسمّى يوم القرّ ؛ لأنّ الناس يقرّون فيه بمنى لا يبرحونه ، والثاني عشر يوم النفر الأوّل ، والثالث عشر يوم النفر الثاني وليلته تسمّى ليلة التحصيب . قال الشيخ - رحمه اللّه - : ليلة الرابع تسمّى ليلة التحصيب « 1 » . ومراده ليلة الرابع من يوم النحر . قال الثوريّ : سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من أيّام النحر ما كانت العرب تسمّيه ؟ فقال : ليس عندي من ذلك علم ، فلقيت ابن منادر « 2 » فأخبرته بذلك فعجب وقال : أسقط مثل هذا على أبي عبيدة ؟ وهي أربعة أيّام متواليات كلّها على الراء : الأوّل : يوم النحر ، والثاني : يوم القرّ ، والثالث : يوم النفر ، والرابع : يوم الصدر ، فحدّثت أبا عبيدة فكتبه عنّي عن ابن منادر « 3 » .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 365 . ( 2 ) ابن منادر ، كذا ضبطه ابن حجر في لسان الميزان ، ولكن ضبطه السيوطيّ في بغية الوعاة والزركليّ في الأعلام : ابن مناذر ، وهو : محمّد بن المناذر اليربوعيّ بالولاء أبو عبد اللّه وقيل : أبو جعفر ، وقيل : أبو ذريح ، شاعر كان من العلماء بالأدب واللغة ، وكان في أوّل أمره ناسكا ثمّ ترك وتزندق وله معرفة بالحديث ، روى عن سفيان بن عيينة والثوريّ ، مات سنة 198 ه‍ . بغية الوعاة : 107 ، لسان الميزان 5 : 390 ، الأعلام للزركليّ 7 : 111 . ( 3 ) نقل ذلك ابن إدريس في السرائر : 145 .